أدوات الشرط الجازمة

 

       هو الربط بين حدثين يتوقف ثانيهما على الأول .

نحو : إن تدرس جيدا تنجح في الامتحان .

177 ـ ومنه قوله تعالى : { إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم }1 .

178 ـ وقوله تعالى : { ومن يؤمن بالله يهد قلبه }2 .

تركيب جملة الشرط :

          كما هو واضح من التعريف السابق أن جملة الشرط تتكون من جملتين صغيرتين ، تسمى الأولى جملة فعل الشرط ، وتسمى الثانية جملة جواب الشرط وجزائه . فالنجاح في المثال الأول مرتبط بالدراسة الجيدة ، ومتوقف عليها ، فإذا تمت الدراسة الجيدة حصل النجاح ، وكذلك العكس ، فإن لم تتم الدراسة الجيدة لم يحصل النجاح .

       وأدوات الشرط هي العاملة في فعلي الشرط ، وجوابه لفظا ، ومحلا إذا كان الفعلين مضارعين ، أو محلا فقط إذا كان الفعلين غير مضارعين . كما تربط بين معنى جملتي الشرط لتجعل منهما جملة واحدة تسمى تلك الجملة مع الأداة جملة  الشرط ، أو أسلوب الشرط .

ومما سبق يتضح أن جملة الشرط تتكون من أداة الشرط ، وفعل الشرط ، وجواب الشرط وجزائه .

أقسام أدوات الشرط ومعانيها :

1 ـ أدوات شرط جازمة .

2 ـ أدوات شرط غير جازمة ، سنقوم بدراستها مع أساليب النحو ( أسلوب الشرط ) .

ــــــــــــــــ

1 ـ 17 التغابن . 2 ـ 11 التغابن .

 

أدوات الشرط الجازمة لفعلين :

        تنقسم أدوات الشرط الجازمة إلى : حروف الشرط ، وأسماء الشرط .

أ ـ حرفا الشرط هما : إنْ ، وإذما .

179 ـ نحو قوله تعالى : { إنْ تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم }1

وقوله تعالى : { إن تمسسكم حسنة تسؤهم }2 .

وقوله تعالى : { إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف }3 .

ونحو : إذما تجتهد تنل جائزة .

إذما : حرف شرط مبني على السكون ، لا محل له من الإعراب .

تجتهد : فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه  وجوبا ، تقديره : أنت ، تنل : جواب الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت .

ومنه قول : عباس بن مرداس :

           إذْ ما أتيت على الرسول فقل له        حقا عليك إذا اطمأن المجلس

وتفصيل القول في الحرفين السابقين كالتالي :

 أولا ـ إنْ : حرف شرط جازم ، يفيد تعليق الشرط بالجواب فقط . 

نحو قوله تعالى : { إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل }4 .

وقوله تعالى : { إن يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد }5 .

وقوله تعالى : { إن نشا ننزل عليهم من السماء آية }6 .

ـــــــــــ

1 ـ 31 النساء . 2 ـ 130 آل عمران .

3 ـ 38 الأنفال . 4 ـ 50 التوبة .

5 ـ 16 فاطر . 6 ـ 4 الشعراء .

 

ولحرف الشرط " إن " استعمالات كثيرة نوردها فيما يلي :

1 ـ من الأمثلة السابقة يتضح لنا أن المفروض في " إن " الشرطية أن تجزم فعلين لفظا ، أو محلا ، يسمى الأول فعل الشرط ، ويسمى الثاني جواب الشرط وجزاءه غير أنه قد يأتي بعدها اسم ، وفي هذه الحالة نقدر بعدها فعلا محذوفا يفسره الفعل المذكور . نحو : إنْ محمدٌ تأخر فعاقبه .

إن : حرف شرط جازم مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

محمد : فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل المتأخر والتقدير : إن تأخر محمد فعاقبه .

ومنه قوله تعالى : إن امرؤ هلك ليس له ولد ولها أخت فلها نصف ما ترك }1 .

وقوله تعالى : { وإن أحد من المشركين استجارك }2 .

2 ــ يكثر مجيء " ما " الزائدة بعدها ، فتدغم فيها النون .

نحو : إمَّا يفز محمد فأعطه جائزة .

إمَّا : أصلها : إن الشرطية مدغمة مع ما الزائدة ، وكلاهما حرفان مبنيان على السكون لا محل لهما من الإعراب .

180 ـ ومنه قوله تعالى : { وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله }3 .

وقوله تعالى : { فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما }4 .

وقوله تعالى : { إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف }5 .

3 ـ قد يأتي بعد إن الشرطية فعل مضارع منفي بلا النافية التي لا عمل لها ، فتدغم  " لا " في " النون " . نحو : إلا تحضر الامتحان ترسب .

ـــــــــــــــ

1 ـ 176 النساء . 2 ـ 6 التوبة .

 3 ـ 200 الأعراف . 4 ـ 26 مريم .

5 ـ 23 الإسراء .

 

إلا : أصلها " إن " الشرطية مدغمة في " لا " النافية غير العاملة ، وكلاهما حرفان مبنيان على السكون ، لا محل لهما من الإعراب .

181 ـ ومنه قوله تعالى : { إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما }1 .

وقوله تعالى : { إلا تنصروه فقد نصره الله }2 .

ثانيا ـ إذما : حرف شرط جازم ، وهي في الأصل " إذ " الظرفية الدالة على الزمن الماضي ، وعندما زيدت إليها " ما " وركبت معها غُيرت ، ونقلت عن دلالة الزمن الماضي إلى المستقبل ، وأصبحت  مع " ما " بمثابة الحرف الواحد الذي لا يتجزأ ، وزيادة " ما " إليها لتكفها عن الإضافة عن إضافتها إلى الجملة مطلقا ، وهي بذلك تكون شرطية جازمة لفعلين ، وبمنزلة " إنما " .

نحو : إذ ما تكتم الأسرار يتق الناس بك .

25 ـ ومنه قول الشاعر : بلا نسبة .

         وإنك إذ ما تأتِ ما أنت آمر     به تُلفِ مَن إياه تأمر آتيا

وقد أجاز الفراء الجزم بـ " إذ " دون إلصاقها بـ " ما " ، كما أجاز ذلك في " حيث " ، وإذا اعتبرنا رأي الفراء صحيحا ، فإنه يمكن الاستشهاد عليه

بقوله تعالى : ( وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف }3 .

فيكون فعل الشرط في الآية " فاعتزلتموهم " ، وجوابه " فأوا " ، والله أعلم .

ب ـ أسماء الشرط :

أما أسماء الشرط فهي : من ، ما ، مهما ، متى ، أيان ، أنى ، أين ، حيثما ، كيفما ، أي .

وهي كلها مبنية ما عدا " أي " فهي معربة لإضافتها إلى مفرد ، وسنوضح ذلك بالتفصيل في موضعه .

ـــــــــــــ

1 ـ 39 التوبة . 2 ـ 40 التوبة . 1 ـ 16 الكهف .

 

1 ـ من : اسم شرط للعاقل ، تربط بين فعل الشرط ، وجوابه بذات واحدة عاقلة . نحو : من يحفظ القصيدة ينل درجة .

182 ـ ومنه قوله تعالى : { من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها }1 .

وقوله تعالى : { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره }2 .

وقوله تعالى : { ومن يتق الله يجعل له مخرجا }3 .

 2 ـ ما : اسم شرط لغير العاقل ، لكونه يربط بين جملتي الشرط بذات واحدة غير عاقلة . نحو : ما تفعل من شيء يعلمه الله .

183 ـ ومنه قوله تعالى : { ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها }4 . 

وقوله تعالى : { وما تفعلوا من خير يوف إليكم }5 .

وقوله تعالى : { وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم }6 .

ومنه قوله تعالى : { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها } 7 .

وقوله تعالى : { وما بكم من نعمة فمن الله } 8 . 

3 ـ مهما : اسم شرط مبهم يربط بين فعل الشرط وجوابه بذات واحدة مبهمة ، وإبهامه يجعله لغير العاقل .نحو : مهما تبذلوا في العمل من جهد فلن تنجزوه اليوم .

183 ـ وقوله تعالى :{ وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين }9 .

ــــــــــــ

1 ـ 85 النساء . 2 ـ 7 الزلزلة .

3 ـ 65 البقرة . 4 ـ 106 البقرة .

5 ـ 272 البقرة . 6 ـ 60 الأنفال .

7 ـ 2 فاطر . 8 ـ 53 النحل .

9 ـ 132 الأعراف .

 

       وفي " مهما " قول ذكره سيبويه قال : سألت الخليل عن " مهما " فقال : هي " ما " أدخلت معها " ما " ولكنهم استقبحوا تكرار لفظ واحد فأبدلوا الهاء من الألف التي في الأولى . وقال بعضهم أن " مهما " حرف واستدلوا على حرفيتها

بقول زهير بن أبي سلمى :

        ومهما تكن عند امريء من خليقة      وإن خالها تخفى على الناس تعلم

فقد أعرب البعض " خليقة " اسم لتكن ، و " من " زائدة ، فتعين خلو الفعل من  الضمير ، والصحيح أن " مهما : اسم ، وتكن الناقصة اسمها ضمير مستتر فيها تقديره : هي ، وقد جعل الضمير مؤنثا تبعا لمعنى " مهما " لأن لفظها مذكر ، والمراد منها هنا الخليقة ، فهي مفسرة

بمؤنث ، فجاز تأنيث الضمير الراجع عليها بهذا الاعتبار .  

(1) 26 ـ ومنه قول الطفيل الغنوي :

       نبئـت أن أبا شــُتيم يدَّعي      مهما يعش يسمع بما لم يُسمعِ

4 ـ متى : اسم شرط جازم يفيد الزمان ، فهي تربط الجواب ، والشرط بزمن واحد . نحو : متى تخلص في عملك تنل رضى الله .

27 ـ ومنه قال سحيم بن وثيل الرياحي :

      أنا ابن جَلاَ وطلاع الثنايا      متى أضع العمامة تعرفوني

28 ـ وقول الآخر :

      متى تأته تعشو إلى ضوء ناره    تجد خير نار عندها خير موقد

5 ـ أيان : اسم شرط للزمان المستقبل .

نحو : أيان تطع الله يساعدك . أيان تأتي تلق ما يسرك .

29 ـ ومنه قول الشاعر : بلا نسبة .

       أيان نُؤمِنك تأمن غيرنا ، وإذا     لم تدرك الأمن منا لم تزل حَذِرا

ـــــــــــ

1 ـ انظر فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشرالطوال ، معلقة زهير بن أبي سلمى ص92 محمد على الدرة .

 

ومنه قول الآخر : بلا نسبة .

       إذا النجمة الأدماء كانت بقفزة     فإيان ما تعدل به الريح تنزلِ

6 ـ أنّى : اسم شرط يفيد المكان ، يربط الشرط والجواب بمكان واحد .

نحو : أنّى تدع الله تجده سميعا ، ونحو : أنى تأته تأت رجلا كريما .

30 ـ قال الشاعر :

        خليلــيَّ أنَّى تأتيانــيَ تأتـيا       أخا غير ما يُرضِيكم لا يحاول

أنّى : اسم شرط جازم لفعلين ، وهو ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب بجوابه

" تجده " .

تدع : فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت .

الله : لفظ الجلالة مفعول به .

تجده : جواب الشرط مجزوم بالسكون ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به أول .

سميعا : مفعول به ثاني .

ومنه قول الشاعر : بلا نسبة .

       فأصبحتَ أنى تأتها تلتبس بها     كلا مركبيها تحت رجليك شاجر

7 ـ أين : اسم شرط للمكان .

نحو : أين تسقط الأمطار تخضر المراعي .

أين : اسم شرط جازم ، مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية المكانية .

تسقط : فعل الشرط مجزوم بالسكون .

الأمطار : فاعل مرفوع بالضمة .

تخضر : جواب الشرط مجزوم بالسكون .

المراعي : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل .

ويكثر اقتران " أين " بـ " ما " الزائدة بحيث تصبح معها كالكلمة الواحدة .

185 ـ نحو قوله تعالى : { أينما تكونوا يدركّم الموت }1 .

وقوله تعالى : { أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا }2 .

وقوله تعالى : {أينما يوجهه لا يأت بخير }3 .

 وقوله تعالى : {أينما يوجهه لا يأت بخير }4 .

186 ـ ومنه قوله تعالى : { وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره }5 .

8 ـ حيثما : اسم شرط للمكان . نحو : حيثما تستقم يقد لك الله نجاحا .

وحيثما تذهب تجد أصدقاء .

ويشترط في " حيث " لعمل الجزم أن تتصل بـ " ما " الزائدة ، ويكونان كالكلمة  الواحدة ، وبدون " ما " تكون " حيث " ظرفا مكانيا غير جازم .

9 ـ كيفما : اسم شرط يدل على الحال ، ويشترط في عملها أن تقترن بـ " ما "  الزائدة ، كما هو الحال في " حيثما " ، و " إذما " وبدنها تكون اسما للاستفهام دالا على الحالية ، ويشترط في عملها أن يكون فعلاها متفقين في اللفط والمعنى .

نحو : كيفما تعامل الناس يعاملوك . وكيفما تكن الأمة يكن الولاة .

9 ـ أي : اسم شرط معرب مضافة لما بعدها من الأسماء المفردة .

نحو : أيُّ مال تدخره في صغرك ينفعك في الكبر . 

187 ـ ومنه قوله تعالى : { أيًا ما تدعو فله الأسماء الحسنى }6 .

ــــــــــــــ

1 ـ 78 النساء . 2 ـ 77 النساء .

 3 ـ 148 البقرة . 4 ـ 76 النحل .

5 ـ 144 البقرة . 6 ـ 110 الإسراء .

 

إعراب أدوات الشرط

       يطلق كثير من النحاة على ما اختلطت فيه الحروف بالأسماء اسم " الأدوات " ما دامت كلها في باب واحد ، وعملها واحد ، وذلك تجاوزا ، لكي لا يقول البعض هذه حروف ، وتلك أسماء إلا في حالة التفصيل ، فاستعملوا لها مسمى وسطا يجمع بين الحرفية ، والاسمية .

وإليك تفصيل القول في إعراب تلك الأدوات .

 

أولا ـ إنْ ، وإذما :

      حرفان مبنيان لا محل لهما من الإعراب .

188 ـ نحو قوله تعالى : { قل إن تخفوا ما في أنفسكم أو تبدوه يعلمه الله }1 .

وقوله تعالى : { إن تأمنه بقنطار يؤده إليك }2 . ونحو : إذ ما تفعل يعلمه الله .

 

ثانيا ـ من ، وما ، ومهما : أسماء شرط مبنية ، كل منها في محل : 

1 ـ رفع مبتدأ ، إذا كان فعل الشرط متعديا ، واستوفى مفعوله .

189 ـ نحو قوله تعالى : { من يعمل سوءا يجز به }3 .

وقوله تعالى : ومن يحادد الله ورسوله فإن له نار جهنم }4 .

190 ـ وقوله تعالى : { ما أصابك من حسنة فمن الله }5 .

191 ـ قال تعالى : ( وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين )6 .

     فمن ، وما ، ومهما في الآيات السابقة جاء كل منها مبدأ ، وجملة الشرط وجوابه في محل رفع خبر .

أو كان فعل الشرط لازما لا يتعدى إلى مفعول .

نحو : من يجتهد ينجح . مهما تعش تسمع بما لا تسمع .

ــــــــــــــــ

1 ـ 29 آل عمران . 2 ـ 75 آل عمران . 

3 ـ 123 النساء . 4 ـ 63 التوبة .

5 ـ 79 النساء . 6 ـ 132 الأعراف .

 

ومنه قوله تعالى : { من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها }1 .

وقوله تعالى : { من كفر فعليه كفره }2 .

     فـ " من " في المثالين والآيتين السابقتين في محل رفع مبتدأ ، لأن أفعال الشرط التي تليها لازمة ، وجملتي الفعل والجواب في محل رفع خبر .

أو كان فعل الشرط ناقصا استوفى اسمه وخبره .

193 ـ نحو قوله تعالى : { قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا }3 .

وقوله تعالى : { من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك }4 .

وقوله تعالى : { من كان يريد تواب الدنيا فعند الله تواب الدنيا والآخرة }5 .

وقوله تعالى : { وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم }6 .

فـ " من " في الآيات السابقة جاءت في محل رفع مبتدأ ، لأن فعل الشرط كان الناقصة وقد استوفى اسمه ، وخبره . 

2 ـ وتأتي في محل نصب مفعول به ، إذا كان فعل الشرط متعديا ولم يستوف  مفعوله . نحو : من تجامل أجامله . وما تزرع اليوم تحصد غدا .

ومهما تفعل يعلمه الله .

194 ـ ومنه قوله تعالى : { من يهد الله فهو المهتدي }7 .

وقوله تعالى : { من يضلل الله فلا هادي له }8 .

وقوله تعالى : { ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بأحسن منها }9 .

195 ـ وقوله تعالى : { ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله }10. 

ـــــــــــــــــ

1 ـ 160 الأنعام . 2 ـ 44 الروم . 3 ـ 75 مريم .

4 ـ 97 البقرة 0 5 ـ 134 النساء . 6 ـ 136 الأنعام .

7 ـ 178 الأعراف . 8 ـ 186 الأعراف .

9 ـ 106 البقرة . 10 ـ 5 الحشر .

 

فـ " من وما ومهما " في الأمثلة ، والآيات السابقة جاء كل منها في محل نصب مفعول به ، لأن أفعال الشرط متعدية ، ولم تستوف مفاعيلها .

3 ـ وتأتي في محل نصب خبر إذا كان فعل الشرط ناقصا ، ولم يستوف خبره .

نحو : مهما يكن عملك فأنت ملوم .

فـ " مهما " في محل نصب خبر يكن .

4 ـ تأتي " ما ، ومهما " في محل نصب مفعول مطلق ، إذا دلتا على حدث .

نحو : مهما تسر فلن تبلغ المكان بسهولة .

والتقدير : أي سير تسر .

 

ثالثا ـ متى وأيان : اسمان مبنيان ، الأول على السكون ، والثاني على الفتح في محل نصب ظرف زمان لفعل الشرط .

نحو : متى تأتينا نستقبلك . وأيان تطع الله يساعدك .

متى : اسم شرط مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان لفعل الشرط .

31 ـ ومنه قول عمرو بن كلثوم :

        متى ننقل إلى قوم رحانا     يكونوا في اللقاء لها طحينا

وقول الآخر :

      متى تزره تلق من عرفه     ما شئت من طيب ومن عطر

وقول الآخر :

      وأحلم عن خلِّي وأعلم أنه    متى أجزه حلما عن الجهل يندم

 

رابعا ـ أنَّى ، وأين وأينما ، وحيثما : وتعرب أسماء مبنية ، أنى مبنية على السكون وأين ،

وأينما ، وحيثما مبنيات على الفتح ، وجميعها في محل نصب على الظرفية المكانية لفعل الشرط . و" ما " في أينما ، وحثما  زائدة .

نحو : أين تسافر يسهل الله أمرك . وأينما تقم تجد أصدقاء .

ونحو : أنى تدع الله تره سميعا . وحيثما تستقم يقدر لك الله نجاحا .

196 ـ ومنه قوله تعالى : {أينما يوجّهّه لا يأت بخير }1 .

ومنه قوله تعالى : { أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا }2 .

وقوله تعالى : { وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره }3 .

خامسا ـ كيفما : اسم شرط مبني على الفتح ، في محل نصب حال من فاعل فعل الشرط و " ما " زائدة . نحو : كيفما تعامل الناس يعاملوك .

فـ " كيف " اسم شرط مبني على الفتح ، في محل نصب حال من فاعل فعل الشرط وهو الضمير المقدر " أنت " ، لأن فعل الشرط تام .

وتأتي خبرا في محل نصب لفعل الشرط إذا كان ناقصا .

نحو : كيفما يكن المرء يكن قرينه .

سادسا ـ أي : اسم شرط معرب ، لإضافتها إلى الاسم المفرد ، وتعرب حسب موقعها من الجملة على النحو التالي :

1 ـ  مبتدأ ، إذا كان فعل لشرط متعديا ، واستوفى مفعوله .

نحو : أيُّ مال تدخره في صغرك ينفعك في كبرك .

2 ـ وتأتي مبتدأ ، إذا كان فعل الشرط لازما لا يحتاج إلى مفعول به .

نحو : أيُّ طالب يجتهد يتفوق في الامتحان .

3 ـ وتعرب مفعولا به إذا كان فعل الشرط متعديا ولم يستوف مفعوله .

نحو : أيَّ كتاب تقرأ تستفد منه .

ومنه قوله تعالى : { أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى }4 .

4 ـ وتعرب حالا من فاعل فعل الشرط . نحو : أيا تجلس أجلس بجوارك .

فـ " أيا " حال من الضمير المستتر في " تجلس " .

وكون " أي " تضاف إلى الأسماء المفردة ، فهي تضاف إلى العاقل .

ــــــــــــــــ

1 ـ 76 النحل . 2ـ 61 الأحزاب .

3 ـ 150 البقرة . 4 ـ 110 الإسراء .

 

نحو : أي طالب يجتهد يتفوق .

وتضاف إلى غير العاقل . نحو : أي كتاب تقرأه ينمِ ثقافتك .

وتضاف إلى المصدر ، فتعرب مفعولا مطلقا .

نحو : أي ادخار تدخره يدعم مستقبلك .

وتضاف إلى الزمان ، أو المكان ، فتعرب مفعولا فيه .

نحو : أي ساعة تحضر تجدني في انتظارك .

ونحو : أي بلد تسافر تجد أصدقاء .

 

جواز ووجوب الحذف في فعل الشرط وجوابه

أولا ـ جواز حذف فعل الشرط :

       يجوز حذف فعل الشرط في المواضع التالية : 

1 ـ إذا وقع بعد " إن " المدغمة بـ " لا " النافية .

نحو : قل خيرا وإلا فاصمت .

والتقدير : قل خيرا وإن لا تقل فاصمت .

ومنه قول الشاعر :

      فطلقها فلست لها بكفء    وإلا يعل مفرقك الحسام

والتقدير : وإن لا تطلقها يعل ... إلخ .

2 ـ يجوز حذف فعل الشرط وأداته إذا دل عليه دليل ، والدليل هو سياق الآيات الكريمة . كقوله تعالى : { فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم }1 .

والتقدير : إن افتخرتم ( أو ما في معناه ) بقتلهم فلم تقتلوهم ، وقوله : " ولكن الله

قتلهم " يستدل به على المحذوف . 

ـــــــــ

1 ـ 17 الأنفال .

 

وقوله تعالى : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } 1 .

فالجواب في الآية السابقة : يحببكم الله ، وحذف الشرط مع الأداة ، والتقدير : فإن تتبعوني . والدليل قوله : " فاتبعوني " المذكورة في الآية .

3 ـ ويجوز حذف الشرط بدون الأداة إذا وقع بعد " من " المتلوة بـ لا النافية .

نحو : من أكرمك فأكرمه ومن لا فدعه . والتقدير : ومن لا يكرمك فدعه .

 

ثانيا ـ جواز حذف جواب الشرط .

       يجوز حذف جواب الشرط إذا وجد ما يحل محله ويدل عليه .

نحو قوله تعالى : { فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فأتيهم بآية }2 . والتقدير : فابتغ ، أو افعل .

ومنه قوله تعالى : { كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم }3 .

الجواب محذوف ، والتقدير : لارتعدتم .

وقد دل عليه قوله تعالى : لترون الجحيم .

وقوله تعالى : { أينما تكونوا يدركم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة }4 .

حذف جواب الشرط في أسلوب الشرط الثاني من الجزء الثاني من الآية

وهو قوله : { ولو كنتم في بروج مشيدة } .

والتقدير : يدركم الموت ، ودل عليه جواب الشرط في قوله { أينما تكونوا يدركم الموت } .

     فكان حذف جواب الشرط في الجزء الثاني من الآية لدلالة جواب الشرط في الجزء الأول من الآية عليه .

 

ثالثا ـ وجوب حذف جواب الشرط :

      يجب حذف جواب الشرط في المواضع التالية : 

ــــــــــــــــــ

1 ـ 31 الأعراف . 2 ـ 35 الأنعام .

3 ـ 5 ، 6 التكاثر . 4 ـ 78 النساء .

 

1 ـ إذا كان جواب الشرط ماضيا واكتنفه ما يدل على الجواب المحذوف .

نحو : أنت ـ إن كتبت الدرس ـ مجتهد .

التقدير : إن كتبت الدرس فأنت مجتهد .

فوجب حذف جواب الشرط لدلالة الضمير المنفصل " أنت " عليه ، ولكونه جاء سابقا لفعل الشرط الدال على الزمن الماضي .

2 ـ إذا تقدم جواب الشرط قسم دال عليه .

نحو قوله تعالى : { ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذن لمن الظالمين }1 .

      تم حذف جواب الشرط من الآية ، لأن القسم أحق بالجواب منه ، فالقسم إذا سبق الشرط كان الجواب له دون الشرط ، لأن جواب الشرط خبر يجوز فيه التصديق ، والتكذيب ، في حين جواب القسم لا يحتمل إلا الصدق ، لذلك كان أولى من الشرط بالجواب . والتقدير : إن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذن لمن الظالمين . فيكون حينئذ الجواب للشرط .

والدليل على أن الآية قد سبق فيها القسم الشرط ، أن اللام المتصلة بأداة الشرط لام القسم الموطئة له ، والتقدير : والله لئن اتبعت ... الآية .

3 ـ يجب حذف جواب الشرط ، إذا كان فعل الشرط ماضيا ، وتقدم ما يدل على الجواب

المحذوف . نحو : أنت تستحق الجائزة إن تفوقت .

والتقدير : إن تفوقت فأنت تستحق الجائزة .

فحذف الجواب لوجود القرينة الدالة عليه ، والتي سبقت فعل الشرط الماضي الزمن .

ومنه قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن أبي قتادة الحارث بن ربعي عن الرسول الكريم  . . .  الحديث " أن رجلا قال يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي ؟

ـــــــــــ

1 ـ 37 الرعد .

 

 فقال له الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر " .

والتقدير : أكفر عنك خطاياك .

 

جواز حذف فعل الشرط وجواب الشرط معا :  

يجوز حذف فعل الشرط وجوابه معا ، وإبقاء الأداة فقط إذا دل عليه دليل .

نحو : من ساعدك فساعده وإلا فلا . فقد حذف فعل الشرط وجوابه .

والتقدير : وإن لم يساعدك فلا تساعده .

ومنه قول الشاعر :

      قالت بنات العم يا سلمى وإن كانــــ  فقيرا معدما ، قالت : وإن

الشاهد قوله : وإن كان فقيرا معدما ارتضي به . فانحذف الفعل والجواب معا .

 

اجتماع الشرط والقسم في جملة واحدة : 

1 ـ إذا تقدم الشرط على القسم في جملة واحدة ، فالجواب للشرط من باب أولى ، وهذا هو الصحيح . نحو : إن تحضر إلينا ــ والله ــ نكرمك .

فالجواب : نكرمك ، يكون للشرط مجزوما .

2 ـ ويكون الجواب للشرط إذا تأخر عن القسم ، ولكن تقدم عليها مبتدأ ، يكون الشرط والقسم خبرا له . نحو : أنت والله إن تجتهد تتفوق .

فالجواب : تتفوق ، جاء جوابا للشرط رغم تقدم القسم عليه ، والدليل على مجيئه جوابا للشرط جزمه بأداة الشرط ، والعلة في مجيئه جوابا للشرط دون القسم تقدم المبتدأ " أنت " على القسم والشرط ، والجملة من القسم والشرط في محل رفع  خبر . ومنه : العلم  والله إن أحسن استغلاله تسعد بثمرته البشرية . 

3 ـ إذا تقدم القسم على الشرط ولم يسبقهما مبتدأ يخبر عنه بجملتي القسم والشرط معا كان الجواب للقسم . نحو : والله إن تدرس لتنجحن إن شاء الله .

الجواب : لتنجحن ، جاء جوابا للقسم دون الشرط ، والدليل اتصال الفعل بلام  القسم ، وتوكيده بالنون ، ولو كان جوابا للشرط لكان مجزوما .

ومنه قوله تعالى : { وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن }1 .

الجواب : ليخرجن ، جاء جوابا للقسم دون الشرط ، والدليل : اتصاله بلام القسم ،

وتوكيده بالنون .

وقوله تعالى : { قال تالله إن كدت لَتُردِين }1 .

وقوله تعالى : { وإذ تأذَّن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم }2 .

وقوله تعالى : { قالوا لئن لم تنته يا نوح لنكونن من المرجومين }3 .

 

اقتران جواب الشرط بالفاء

 

         ذكرنا سابقا أن الشرط هو تعليق لفعل الشرط ، وجملة جوابه ، كما يتوقف الجواب على الشرط ، وأن فعل الشرط أساس في وجود الجواب . لذلك لا بد أن يتوفر في الجملة الشرطية ركنين أساسين هامين هما : فعل الشرط ، وجواب الشرط ، ولكل منهما صور قد تأتي مختلفة في الجملة الشرطية ، ولكن مع اختلاف الصور ينبغي أن يكون فيها الجواب بصورة خاصة صالحا لأن يكون جوابا  للشرط .

وهذه الصور هي :

1 ـ قد يأتي فعل الشرط مضارعا ، وجوابه مضارعا .

نحو : من يدرس ينجح . ومنه قوله تعالى : { ومن يغلل يأت بما غل }4 .

ـــــــــــ

1 ـ 53 النور .

 

يلاحظ أرقام الآيات الأربعة التي حذفت .

وقوله تعالى : { إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم     كافرين }1 . . وقله تعالى : { من يعمل سوءا يجز به }2 .

2 ـ وقد يأتي فعل الشرط مضارعا وفعله ماضيا .

نحو قوله تعالى : { لو نشأ لجعلناه حطاما }3 .

وقوله تعالى : { فأينما تولوا فثم وجه الله }4 .

3 ـ قد يأتي فعل الشرط ماضيا وجوابه ماضيا .

نحو : إن ادخرتم ادخرتم لمستقبلكم .

ومنه قوله تعالى : { إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم }5 .

وقوله تعالى : { إن شاء جعل لكم خيرا }6 .

4 ـ وقد يأتي فعل الشرط ماضيا وجوابه مضارعا .

نحو : حيثما أقمت تجد أصدقاء .

ومنه قوله تعالى : { من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه }7 .

وقوله تعالى : { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم }8 .

يتضح من هذا العرض السريع لصور فعل الشرط وجوابه ، أن جواب الشرط ـ وهو موضع حديثنا ـ قد جاء أفعالا ، إما مضارعة ، وإما ماضية ، وأن هذه الأفعال تصلح دائما أن تكون جوابا للشرط ، للأسباب الآتية :

1 ـ إنها أفعال مشتقة غير جامدة .

2 ـ لم تكن أفعالا طلبية ، أمرا ، أو نهيا ، أو استفهاما .

ـــــــــــــــــ

1 ـ 100 آل عمران . 2 ـ 123 النساء .

3 ـ 65 الواقعة . 4 ـ 115 البقرة .

5 ـ 7 الإسراء . 6 ـ 10 الفرقان .

7 ـ 20 الشورى . 8 ـ 15 هود .

 

3 ـ لم تكن أفعالا منفية بما ، أو لن .

4 ـ لم تكن أفعالا مسبوقة ببعض الحروف التي تخرجها عن مجال عملها  الصحيح ، كالسين ، وسوف ، ولن .

5 ـ لم تكن جملا اسمية .

       وبعد هذه التوطئة الضرورية نعود إلى موضوعنا الأساس ، وهو اقتران جواب الشرط بالفاء ، بعد أن عرفنا متي يكون جواب الشرط صالحا للشرط ، ومتى لا يكون  صالحا له . وعندما لا يكون جواب الشرط صالحا لأن يكون جوابا للشرط ، وتدخل عليه الأداة وتجزمه يجب اقترانه بالفاء ما عدا الأفعال الماضية التي لم يرد ذكرها في القائمة السابقة ، وحينئذ تكون جملة جواب الشرط بما فيها الفاء في محل جزم بأداة الشرط الجازمة ، والفاء  حرف يدل على السببية ، ووظيفتها الربط بين الشرط وجوابه .

      وإليك أخي الدارس بعض الأمثلة والشواهد على اقتران جواب الشرط بالفاء : ــ

1 ـ يجب اقتران جواب الشرط بالفاء إذا كان جواب الشرط جملة اسمية .

نحو : إن تدرس فالنجاح حليفك .

ومنه قوله تعالى : { من يهد الله فهو المهتدي }1 .

وقوله تعالى : { من جاء بالحسنة فله خير منها }2 .

وقوله تعالى : { وما أتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون }3 .

وقوله تعالى : { إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل }4 .

وقوله تعالى : { من يضلل الله فلا هادي له }5 .

ـــــــــــــــــــ

1 ـ 178 الأعراف . 2 ـ 89 النمل .

3 ـ 39 الروم . 4 ـ 37 النحل .

5 ـ 186 الأعراف .

 

ومنه قول الشاعر :

      إن كان عادكمُ عيد فربَّ فتى     بالشوق قد عاده من ذكركم حزن

الشاهد : فربَّ ، وقد دخلت الفاء عليها باعتبارها حرف شبيه بالزائد لا يدخل إلا على الأسماء .

2 ـ إذا كان الجواب جملة فعلية فعلها جامد ، والفعل الجامد هو مان دائما على صورة الماضي ، فلا يؤخذ منه مضارع ، ولا أمر ، ومنه : نعم ، وبئس ، وعسى ، وليس . نحو : إن تحضر فنعم بحضورك .

ومنه قوله تعالى : { إن تبدوا الصدقات فنعما هي }1 .

وقوله تعالى : { فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين }2  

وقوله تعالى : { فإن أكرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا }3 .

وقوله تعالى : { ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء }4 .

3 ــ إذا كان الجواب جملة فعلية طلبية ، أمرا ، أو نهيا ، أو استفهاما .

نحو : متى تقرأ القرآن فاقرأه بتدبر .

ونحو : إن ترد الأجر فلا تهمل العمل .

ونحو : أيان نزرك فهل تكن موجودا ؟

ومنه قوله تعالى:{ من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء }5 .

وقوله تعالى : { يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه }6 .

وقوله تعالى : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني }7 .

ــــــــــــــــــ

1 ـ 271 البقرة . 2 ـ 67 القصص .

3 ـ 19 النساء . 4 ـ 28 آل عمران .

5 ـ 178 الأعراف . 6 ـ 41 المائدة .

7 ـ 31 آل عمران .

 

وقوله تعالى : { قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا }1 .

وقوله تعالى : { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول }2 .

ومثال النهي : من يتوانى عن فعل الخير فلا تنتظر له نجاحا .

ومنه قوله تعالى : { قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني }3 .

ومثال الاستفهام : متى تسافر فهل تأخذ معك متاعا .

ومنه قوله تعالى : { وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده }4 .

4 ـ إذا كان جواب الشرط جملة فعلية فعلها منفي بـ " ما ، أو لن ، أو لا " .

نحو : من يرد أن يتعرف على الدين فما يعوزه الدليل .

ومنه قوله تعالى : { إن توليتم فما سألتكم من أجر }5 .

وقوله تعالى : { ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا }6 .

وقوله تعالى : { إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير }7 .

ونحو : من يعتذر فلن نقبل عذره .

ومنه قوله تعالى : { ومن يضلل فلن تجد له أولياء من دونه }8 .

وقوله تعالى : { ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا }9 .

وقوله تعالى : { ومن يضلل فلن يجد له وليا مرشدا }10 .

وقوله تعالى : { إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم }11 .

ونحو : من يقصر فلا يلومنَّ إلا نفسه .

ـــــــــــــــــــــ

1 ـ 75 مريم . 2 ـ 59 النساء .

3 ـ 76 الكهف . 4 ـ 160 آل عمران .

5 ـ 72 يونس . 6 ـ 80 النساء .

7 ـ 63 هود . 8 ـ 97 الإسراء .

9 ـ 144 آل عمران . 10 ـ 17 الكهف .

11 ـ 80 التوبة .

 

ومنه قوله تعالى : { من يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا }1 .

وقوله تعالى : { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره }2 .

وقوله تعالى : { فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى }3 .

وقوله تعالى : { ومن كفر فلا يحزنك كفره }4 .

وقوله تعالى : { فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله }5 .

5 ـ إذا كان الجواب جملة فعلية مسبوقة بـ " قد ، أو السين ، أو سوف " .

نحو : من يتفوق فقد يفوز بالجائزة .

ومنه قوله تعالى : { ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما }6 .

وقوله تعالى : { إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح }7 .

وقوله تعالى : { إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما }8 .

وقوله تعالى : { من يطع الرسول فقد أطاع الله }9 .

ومثال السين : من يفعل الخير فسيجده عن الله .

ومنه قوله تعالى : { ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما }10 .

وقوله تعالى : { فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا فسيدخلهم في رحمة من }11 .

ومثال سوف : متى تفز فسوف تنال جائزة .

ومنه قوله تعالى : { وإن خفتم عليه فسوف يغنيكم الله من فضله }12 .

وقوله تعالى : { ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا }13 .

وقوله تعالى : { فإن استقر مكانه فسوف تراني }14 .

ـــــــــــــــ

1 ـ 13 الجن . 2 ـ 230 البقرة . 3 ـ 123 طه .

4 ـ 23 لقمان . 5 ـ 136 الأنفال . 6 ـ 48 النساء .

7 ـ 19 الأنفال . 8 ـ 4 التحريم . 9 ـ 80 النساء .

10 ـ 10 الفتح . 11 ـ 175 النساء . 12 ـ 28 التوبة .

13 ـ 30 النساء . 14 ـ 143 الأعراف .

 

فوائد وتنبيهات

1 ـ يجب أن تكون جملة فعل الشرط جملة فعلية ، ولا يصح أن تكون غير ذلك .

نحو : من يفعلْ ... ، إن تدرسْ ... ، ما تعملْ ... ، متى تسافرْ ... أين تقمْ .

أما جملة جواب الشرط فالصحيح أن تكون فعلية ، ولكنها قد تأتي جملة اسمية ، وعندئذ لا تصلح أن تكون جوابا للشرط واقعا عليها عمل الأداة ، بل تكون الجملة والفاء المقترنة بها في محل جزم جواب الشرط ، وذلك كما مر معنا في مواضع اقتران جواب الشرط بالفاء .

2 ـ إذا جاء فعل الشرط ، أو جوابه ماضيا فإن عمل أداة الشرط لا يقع عليه مباشرة كما هو الحال في جواب الشرط الجملة الاسمية ، ولكن عمل الأداة فيه يكون تقديريا . أي : تكون جملة جواب الشرط في محل جزم .

3 ـ إذا جاء بعد جواب الشرط المجزوم فعل مضارع مقرون بالفاء ، أو مسبوق بالواو ، جاز فيه الجزم عطفا على الجواب ، وجاز فيه الرفع على الاستئناف ، كما جاز فيه النصب على إضمار

" أنْ " المصدرية الناصبة .

نحو : إن تدرس جيدا تنجح في الامتحان فيفرح بك والداك .

فيجوز في  " فيفرح " الأوجه الثلاثة التي ذكرنا سابقا .

ومنه قوله تعالى : { وإن تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء }1 .

ومثال العطف بالواو : متى تحضر نكرمك وتقم عندنا يوما أو بعض يوم .

ويقال هذا في الفعل المضارع المتوسط بين الشرط وجوابه ، واتصلت به الفاء ، أو الواو . نحو : من يجتهد فيسر به والداه ينجح . أو : من يجتهد ويسر به والداه

ينجح . فيجوز في الفعل " فيسر " الجزم عطفا على فعل الشرط ، أو النصب بأن المصدرية

ـــــــــــ

1 ـ 284 البقرة .

 

المضمرة وجوبا بعد فاء السببية ، أو الرفع على الاستئناف .

4 ـ يجوز أن تحل " إذا " الفجائية محل " فاء " السببية في الربط بين جملتي فعل الشرط وجوابه ، ولا يتأتى ذلك إلا بالشروط الآتية : 

أ ـ أن يكون جواب الشرط جملة اسمية .

ب ـ ألا تكون الجملة الاسمية منفية ، أو مؤكدة بـ " أنَّ " المشبهة بالفعل .

ومثال حلول " إذا " الفجائية محل الفاء قوله تعالى : { فلما نجاهم إذا هم يبغون }1 

ومنه قوله تعالى : { وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون }2 .

وقوله تعالى : { فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون }3 .

فجواب الشرط في الشواهد السابقة عبارة عن جملة اسمية غير منفية ، ولم تسبقها أنَّ المشبهة بالفعل لذلك جاز أن تحل " إذا " الفجائية محل " الفاء " .

5 ـ تعرب جملة جواب الشرط الواقعة بعد أدوات الشرط الظرفية ، في محل جر مضاف إليه . أما جملة جواب الشرط فلا محل لها من الإعراب ، إلا إذا اتصلت بالفاء فتعرب في محل جزم بأداة الشرط .

6 ـ إذا جاء فعلي شرط متواليين بأداتيهما ، وبدون عاطف للثاني على الأول ، فإن جواب الشرط للأداة الأولى .

كقوله تعالى : ( إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم )4 .

 ومنه قول الشاعر : بلا نسبة .

       إن تستغيثوا بنا ، إن تُذعروا تجدوا     منا معاقل عزٍّ زانها كرم

فالجواب " تجدوا " ، وهو جواب للشرط الأول : أن تستغيثوا ، لأنه صاحب الصدارة في الكلام ، وهو أولى بالجواب من الشرط الثاني ، ولأن الشرط الثاني : إمَّا جاء به الشاعر للتوكيد ، أو ليبين سبب الاستغاثة وهو الذعر .

ـــــــــــــــ

1 ـ 23 يونس . 2 ـ 36 الروم .

3 ـ 48 الروم . 4 ـ 34 هود .

 

      أما إذا كان التوالي بين فعلى الشرط بحرف " الواو " ، أو بـ " أو " ، أو بـ  " الفاء " يكون القول كالتالي :

أ ـ إذا عطف فعل شرط بأداته على فعل شرط آخر بأداته ، وكان حرف العطف هو " الواو " ، يكون الجواب للفعلين معا ، لأن الواو تفيد الجمع .

نحو : من يستيقظ مبكرا ومن يؤد واجبه بنشاط يفز بالأجر .

ب ـ إذا كان العطف بينهما بـ " أو " ، الجواب لأحدهما ، لأن أو تفيد التخيير .

نحو : إن تشترك في إعداد الصحيفة ، أو إن تتفوق في الامتحان تنل جائزة .

فالجواب : تنل جائزة ، يكون لأي الفعلين شئت .

ج ـ وإذا كان التوالي عطفا بحرف " الفاء " يكون جواب الشرط للفعل الثاني ، لأن الفاء تفيد مع العطف الترتيب .

نحو : متى تبذل جهدك ، فإن تجتهد تنجح في الامتحان .

فالجواب : تنجح ، يكون جوابا لفعل الشرط الثاني ، لأن الفاء تفيد الترتيب .

7 ـ لقد ذكر كثير من النحاة أن " كيف " أداة شرط جازمة بشرط اقترانها بـ " ما " الزائدة كما أوضحنا سابقا ، وقد ذكرها البعض بأنها شرطية غير جازمة ، ويأتي الفعل بعدها مرفوعا شرطا وجوابا إذا كان مضارعا ، ولكن أكثر كتب النحو القديمة لم تذكر أن " كيف " سواء اتصل بها

" ما " أم لم تتصل أنها من أدوات الشرط مطلقا جازمة ، أو غير جازمة . ونذكر على سبيل المثال بعضا من أقوال النحاة :

     لم يذكرها ابن الحاجب ضمن أدوات الشرط ، وإنما اكتفى بالتعليق عليها بقوله : " والكوفيون يجيزون جزم الشرط والجواب بكيف وكيفما قياسا ، ولا يجيزه البصريون إلا شذوذا " (1) .

ويقول سيبويه وكثير : " يجازي بها معنى لا عملا ، ويجب أن يكون فعليها متفقّي اللفظ والمعنى .

 نحو : كيف تصنع أصنع . ولا يجوز كيف تجلس أذهب . باتفاق .

ــــــــــ

1 ــ الكافية لابن الحاجب ج2 ، ص 117 .

 

ويستطرد سيبويه فيقول : سألت الخليل عن قوله : كيف تصنع أصنع ـ بجزم الفعلين ـ فقال : هي مستكرهة وليست من حروف الجزاء ، مخرجها مخرج المجازاة  يعني في نحو  قولهم : كيف تكون أكون لأن فيها معنى العموم الذي يعتبر في كلمات الشرط " (1) .

وفي شرح المفصل لم يذكرها ابن يعش في باب أدوات الشرط (2) .

ولم يذكرها ابن هشام في قطر الندى (3) ، ولا في شذور الذهب (4) .

كما لم يذكرها شراح الألفية على كثرتهم انظر (5 ، 6 ، 7 ، 8 ) .

ولم يذكرها أيضا ابن معط في ألفيته (9) .

ولم يذكرها الخليل بن أحمد في مفصله ضمن الجوازم (10) .

       ونقول وبالله التوفيق : إن " كيف " إذا اتصل بها " ما " الزائدة يمكن التفريق بينها وبين

" كيف " الاستفهامية الحالية ، وحينئذ تؤدي عمل أدوات الشرط من تعليق الجواب على الشرط ، سواء أكانت عاملة الجزم في الفعل المضارع ، أم لم تعمل لأفادتها معنى العموم والمجازاة ، والله أعلم .

ــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ انظر الكتاب لسيبويه ج3 ص 60 الطبعة الثالثة 1983 تحيق وشرح عبد السلام هارون .

وانظر همع الهوامع للسيوطي ج2 ص453 .

2 ــ شرح المفصل لبن يعش ج7 ، ص 40 . 3 ـ قطر الندى لابن هشام ص 85 .

4 ــ شذور الذهب لابن هشام ص 334 . 5 ــ شرح الأشموني ج3 ، ص 583 .

6 ــ شرح ابن الناظم ص 693 .

7 ــ شرح ابن عقيل ج2 ، ص 365 .

8 ــ أوضح المسالك على شرح الألفية ج3 ، ص 189 .

9 ـ انظر ألفية ابن معط ج 1 ص 319 .

10 ـ انظر المفصل للخليل بن أحمد الفراهيدي ص 252 .

 

نماذج من الإعراب

 

177 ـ قال تعالى : ( إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ) 17 التغابن .

إن : حرف شرط جازم لفعلين ، مبني على اسكون لا محل له من الإعراب .

تقرضوا : فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بإن ، وعلامة جزمه حذف النون ، لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل .

الله : لفظ الجلالة مفعول به منصوب بالفتحة .

قرضا : مفعول مطلق منصوب بالفتحة ، حسنا : صفة منصوبة لـ " قرضا " .

يضاعفه : يضاعق فعل مضارع مجزوم بإن جواب الشرط وجزاؤه ، وعلامة جزمه السكون ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو . لكم : جار ومجرور متعلقان بيضاعف .

 

178 ـ قال تعالى : { ومن يؤمن بالله يهد قلبه } 11 التغابن

ومن : الواو حرف عطف ، من أسم شرط جازم لفعلين ، مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . يؤمن : فعل مضارع مجزوم بمن فعل الشرط وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، بالله جار ومجرور متعلقان بيؤمن .

يهد : فعل مضارع مجزوم جواب الشرط ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، قلبه : مفعول به ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

وجملة فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر " من " .

 

179 ـ قال تعالى : { إنْ تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم } 31 النساء . 

إن : حرف شرط جازم لفعلين مبني على السكون ، لا محل له من الإعراب . 

تجتنبوا : فعل مضارع مجزوم بإن فعل الشرط ، وعلامة جزمه حذف النون لنه من الأفعال

الخمسة ، وواو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل

كبائر : مفعول به منصوب بالفتحة ، وهو مضاف .

ما : اسم موصول مبني على السكون في محل جر مضاف إليه .

تنهون : فعل مضارع من الأفعال الخمسة مبني للمجهول ، مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع نائب فاعله . عنه : جار ومجرور متعلقان بتنهون .

وجملة تنهون وما في حيزها لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

نكفر : فعل مضارع جواب الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : نحن يعود على الله .

عنكم : جار ومجرور متعلقان بنكفر . سيئاتكم : مفعول به منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم ، وهو مضاف والكاف في محل جر مضاف إلية ، والميم علامة الحمع . وجملة إن تجتنبوا وما في حيزها لا محل لها من الإعراب مستأنفة ، لأنه كلام مسوق للدعوة إلى اجتناب كبائر الله .

 

180 ـ قال تعالى : { وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله } 200 الأعراف .

وإما : الواو حرف عطف ، وإن شرطية جازمة أدغمت نونها بما الزائدة .

ينزغنك : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، وهو في محل جزم فعل الشرط ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به .

من الشيطان : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال ، لأنه

كان في الأصل صفة لـ " نزغ " ، ونزغ : فاعل .

نزغ : فاعل مرفوع بالضمة .

فاستعذ : الفاء رابطة لجواب الشرط حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، واستعذ فعل أمر مبني على السكون في محل جزم جواب الشرط ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت .

بالله : جار ومجرور متعلقان باستعذ . وجملة الشرط وما في حيزها معطوفة على ما قبلها .

 

181 ـ قال تعالى : إلاّ تنفروا يعذبكم الله عذابا أليما ) 39 التوبة .

إلا : إن حرف شرط جازم ، ولا نافية لاعمل لها .

تنفروا : فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله .

يعذبكم : جواب الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر

جوازا تقديره : هو يعود على الله ، والكاف ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به ، والميم علامة الجمع . عذابا : مفعول مطلق منصوب بالفتحة ، وأليما صفة منصوبة .

 

25 ـ قال الشاعر :

         وإنك إذما تأتِ ما أنت آمر     به تُلفِ مَن إياه تأمر آتيا

وإنك : إن حرف توكيد ونصب ، والكاف اسمه . إذما : حرف شرط جازم   لفعلين ، فعل الشرط وجوابه . تأت : فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ، تقديره : أنت .

ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به لتأت .

أنت : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . آمر : خبر . به : جار ومجرور متعلقان بآمر .

والجملة من المبتدأ وخبر لا محل لها من الإعراب صلة " ما " الموصولة .

تلف : فعل مضارع جواب الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت لتلف .

من : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول .

إياه : ضمير منفصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به مقدم على عامله " تأمر " .

تأمر : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . وجملة : تأمر وما في حيزها لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

آتيا : مفعول به ثان لتلف .

الشاهد : " إذ ما تأت ... تلف " حيث جزم بإذما فعلين . الأول فعل الشرط : تأت ، والثاني جواب الشرط : تلف .

 

الصفحة الرئيسة